السيد تقي الطباطبائي القمي
17
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
بل يمكن أن يقال : بأن المذكورات ليست من أفعال النفس فضلا عن صفاتها فان العفّة عبارة عن الامتناع عن المحرمات والصيانة عبارة عن حفظ الجوارح من المعصية والمأمونية كون الشخص بحيث يكون غيره آمنا منه كما أن كونه مرضيا أن يكون الغير راضيا منه وكونه خيرا بمعنى ان أفعاله أفعال الخير ولا يصدر منه الشر وكونه صالحا بمعنى ان فعله على طبق القواعد المقررة في الشريعة فانقدح انه لا دلالة لهذه الروايات على المدعى . الرابع : ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علّة فإذا كان كذلك لازما لمصلاه